رخصه مرور

نُشر منذ 3 أيام
حفظ
غلاف المقال

عارفة يا آية أنا كنت فاكر إن اليوم اللي وقفتيني فيه على الطريق كان أسوأ يوم في حياتي
بصيت له باستغراب
ليه؟
قال
لأني كنت حاسس إن كل حاجة بتضيع مني وإن الوقت بيجري أسرع مني وإن بنتي محتاجاني وأنا عاجز عن حمايتها
سكت لحظة وبعدين كمل

لكن لما شفتك واقفة قدامي حسيت إن ربنا بيبعت لنا أوقات ناس تظهر في حياتنا في اللحظة اللي نكون محتاجين فيها حد يمسك إيدينا
قلت له
يمكن لأنك عملت معايا نفس الحاجة من 12 سنة
هز راسه وقال
أنا أنقذتك يومها لأني ماكنتش أقدر أسيب طفلة تضيع قدامي
قلت له

وأنا ساعدتك النهارده لأني ماكنتش أقدر أسيب راجل أنقذ حياتي يواجه خوفه لوحده
فضلنا ساكتين شوية وبعدين قال
أنا عمري ما هنسى اللي عملتيه معايا ومع بنتي
ابتسمت وقلت
وأنا عمري ما هنسى إنك كنت السبب في إني أبقى هنا النهارده

بعد شهور تانية بدأت حالة ليلى تستقر بصورة أفضل ونتائج المتابعة بقت مطمئنة أكتر لكن الدكاترة أكدوا إن المتابعة لازم تستمر وإننا مانقدرش نعتبر الطريق انتهى
مروان رجع لشغله بالتدريج وبدأ يرتب حياته من جديد من غير ما ينسى إن بنته لسه محتاجة رعاية واهتمام

أما ليلى فكانت كل يوم بتستعيد جزء من طفولتها
بقت ترسم وتضحك وتطلب من أبوها يخرجها تتمشى في الحديقة

وفي يوم اتصل بي مروان وقال لي
آية عندنا خبر حلو
قلبي دق بسرعة
خير يا مروان؟
قال بصوت فيه فرحة حذرة
آخر متابعة كانت أحسن من اللي قبلها والدكتورة قالت إن فيه تحسن واضح وإننا هنكمل على الخطة الحالية مع المتابعة المنتظمة
دموعي نزلت من الفرحة

الحمد لله يا رب الحمد لله
قال لي
ليلى مصممة إنك تيجي النهارده
رحت لهم بعد انتهاء شغلي ولقيت ليلى مستنياني ومعاها رسمة جديدة
أول ما شافتني جريت ناحيتي خطوتين صغيرين قبل ما أبوها يلحق يسندها
حضنتني وهي بتضحك
أنا بقيت أحسن يا طنط آية
حضنتها بحذر وقلت

ربنا يتم شفاكي على خير يا حبيبتي
مدت لي الرسمة وقالت
دي ليكي

فتحتها ولقيت فيها نفس العمارة اللي كنت محبوسة فيها زمان لكن المرة دي كانت مرسومة من غير نار ولا دخان
وكان فيه بنت صغيرة واقفة قدام الباب وماسكة إيد راجل كبير شوية
فوق الصورة كتبت بخط طفولي

الناس الطيبة بترجع لبعض مهما عدت السنين
بصيت لمروان ودموعي نزلت من غير ما أحس
قال لي.. روايات_مشيره_محمد
دي فكرتها هي
ليلى بصت لنا وقالت
عشان إنتوا ساعدتوا بعض وأنا عايزة لما أكبر أساعد الناس زيكم
حضنتها تاني وقلت
وأنا متأكدة إنك هتعملي كده يا ليلى

وفي آخر اليوم وأنا ماشية من المستشفى وقفت عند البوابة وبصيت للسما
افتكرت الليلة اللي كنت فيها بنت صغيرة محبوسة وسط النار ومش شايفة قدامي غير الدخان
وافتكرت إيد مروان وهي بتشيلني وبتطلعني من الخطر للحياة

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
AA

Abdallah Al Hawe موثّق ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
13مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان

جوازة الصعيد روايات

جوازة الصعيد

في دوار كبير في الصعيد كانت تعيش عائلة الحاج مختار في صباح يوم جديد طرق باب الدواى فتح الب…

Abdallah Al Hawe 0.0 43 دقائق