نا.مت علي كتف اخ.طر راجل في المدينه

نُشر منذ 3 أيام
حفظ
غلاف المقال

بعد الفحوصات الأولية، الأطباء اكتشفوا إن حالته محتاجة فحوصات متخصصة وأجهزة مش متوفرة عندهم. كان لازم يسافر لمدينة تانية علشان يخضع لفحص مهم، والفحص ده ممكن يحدد خطة العلاج المناسبة وينقذ حياته لو اتعمل في الوقت المناسب.

المشكلة إن تكاليف السفر والفحص والعلاج كانت أكبر من كل اللي إيما قدرت تجمعه طول السنين اللي فاتت. وقفت قدام مكتب الطبيب، وإيديها بتترعش وهي بتسأله يعني مفيش أي حل تاني؟ مفيش مستشفى هنا تقدر تعمل الفحص ده؟

الطبيب بص لها بحزن وقال يا إيما، إحنا عملنا كل اللي نقدر عليه بالإمكانيات الموجودة عندنا. أبوكي محتاج الفحص ده في أسرع وقت. كل ما نتحرك بدري، فرصتنا في مساعدته هتكون أفضل. خرجت إيما من المكتب وهي حاسة إن الأرض بتتهز تحت رجليها.

كانت بتحاول تتمالك نفسها، لأنها لو اڼهارت، مين هيفضل جنب أبوها؟ راحت قعدت في طرقة المستشفى، وفتحت حسابها البنكي على الموبايل. فضلت تبص للرقم الموجود قدامها، وكأنها مستنية الأرقام تزيد لوحدها. لكن الحقيقة كانت قاسېة. الفلوس مش كفاية.

اتصلت بأكتر من شخص تعرفه، وسألت عن أي مساعدة ممكن تحصل عليها، وحاولت تدبر المبلغ بأي طريقة. وفي نفس الوقت، كانت بتاخد ورديات إضافية في المستشفى علشان تجمع أكبر قدر ممكن من الفلوس. عدى يوم، وبعده يوم تاني.

وفي الليلة التالتة، كانت إيما واقفة في ممر المستشفى، بتحاول تركز في شغلها، لكنها كانت حاسة إن عينيها بتقفل ڠصب عنها. كانت تقريبًا مبطلتش شغل ولا نومها كان منتظم من حوالي تلات أيام. كل ما تغمض عينيها للحظة، كانت تفوق مڤزوعة، وتبص حواليها علشان تتأكد إن مفيش مريض محتاجها.

وفي وسط كل ده، وصلها اتصال غيّر يومها بالكامل. كان المستشفى المتخصص في المدينة التانية وافق يستقبل أبوها علشان يعمل الفحص المطلوب، لكن لازم يوصل في الموعد المحدد. أول ما سمعت الخبر، قلبها دق بسرعة. أخيرًا ظهر أمل! لكن الأمل ده كان محتاج قرار سريع.

لازم تحجز تذكرة طيران في أقرب رحلة، وتوصل مع أبوها، وتبدأ الإجراءات الطبية قبل ما تضيع الفرصة. وبعد حسابات كتير، اكتشفت إن أرخص حل هو إنها تسافر بالطيران، لأن الرحلة البرية هتستغرق وقت طويل، وحالة أبوها مكنتش تسمح بالتأخير.

حجزت التذكرة المتاحة بأقل سعر، وبدأت تجهز الأوراق الطبية، وتحط التقارير والتحاليل في ملف صغير. كانت بتتحرك كأنها آلة، من غير ما تفكر في إنها محتاجة تنام أو تاكل. كل اللي كان في دماغها إنها لازم تلحق أبوها.

وفي صباح يوم السفر، وصلت المطار وهي شايلة شنطة ظهر صغيرة، وفي إيدها ملف المستندات الطبية. كانت عينيها حمرا من السهر، ووشها شاحب، وخطواتها بطيئة. وقفت عند بوابة الصعود للطائرة، وبصت على الموبايل علشان تتأكد من رقم الرحلة للمرة العاشرة.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
AA

Abdallah Al Hawe موثّق ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
13مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان

جوازة الصعيد روايات

جوازة الصعيد

في دوار كبير في الصعيد كانت تعيش عائلة الحاج مختار في صباح يوم جديد طرق باب الدواى فتح الب…

Abdallah Al Hawe 0.0 43 دقائق
رخصه مرور روايات

رخصه مرور

رخصه مرور روايات_مشيره_محمد فضلت سايقة الموتوسيكل بأقصى سرعة تسمح بيها الطريق وأنا مشغلة ا…

Abdallah Al Hawe 0.0 18 دقائق