نا.مت علي كتف اخ.طر راجل في المدينه

نُشر منذ 3 أيام
حفظ
غلاف المقال

عينيها اتفتحت على آخرها، ووشها احمر من الإحراج. اعتدلت في قعدتها بسرعة، وشدت البطانية من غير قصد. يا إلهي! أنا آسفة جدًا! صوتها كان مهزوز، وكانت مش عارفة تبص له في عينيه ولا تبص للأرض. أنا والله مكنتش أقصد! أنا مش عارفة إزاي نمت بالشكل ده.

أنا آسفة، بجد آسفة جدًا. حاولت تعدل شعرها، وبعدين مدت إيدها علشان تشيل البطانية وتحطها على الكرسي. دي البطانية بتاعتك؟ أنا آسفة، مكنتش أعرف الشيخ راشد أشار لها بإيده إنها تهدى. مفيش مشكلة. إيما رفعت عينيها له باستغراب.

كانت متوقعة إنه يزعق فيها، أو يطلب منها تغير مكانها، أو على الأقل يبصلها بنظرة ڠضب. لكن ملامحه كانت هادية بشكل غريب. قال لها إنتِ كنتِ تعبانة. خدي راحتك. إيما فضلت ساكتة لحظات، كأنها مش قادرة تستوعب الرد.

بس أنا نمت على كتف حضرتك طول الوقت؟ أيوه. وأنا آسفة جدًا. بص لها الشيخ راشد وقال اعتذرتِ خلاص. مش محتاجة تفضلي تعتذري. كان بيتكلم بهدوء، من غير أي نبرة استعلاء. إيما نزلت عينيها، وفضلت تفرك صوابعها ببعض من التوتر.

لكن بعد ثواني، لاحظت الحارسين اللي قاعدين قدامها، ولاحظت كمان إن بعض الركاب كانوا بيبصولها باستغراب. بدأ القلق يرجع لها. هو مين الراجل ده؟ وليه معاه حارسين؟ وليه كل الناس حواليه بتتعامل معاه بحذر شديد؟ كانت هتسأله عن اسمه، لكنها تراجعت في آخر لحظة.

بدلًا من كده، قالت بصوت خاڤت شكرًا على البطانية. الشيخ راشد أومأ برأسه، وبعدها رجع يبص قدامه. إيما افتكرت إن الموضوع انتهى، فبدأت ترتب حاجتها وتراجع الملف الطبي اللي معاها. لكنها كانت متوترة لدرجة إنها وقعت منها ورقة على الأرض.

انحنت بسرعة علشان تجيبها، لكن الشيخ راشد كان أقرب. التقط الورقة، وقبل ما يمدها لها، وقعت عينه على اسم المستشفى المكتوب فوقها، وعلى عبارة تشير إلى موعد فحص طبي عاجل. مد الورقة ناحيتها. إنتِ مسافرة علشان العلاج؟ إيما أخدت الورقة بسرعة، وحاولت تخفي الملف.

أيوه يعني، أبويا هو اللي محتاج العلاج. سألها هو في المدينة اللي رايحينها؟ أيوه. سكت لحظة، وبعدها قال حالته خطېرة؟ إيما مكنتش متعودة تتكلم عن مشاكلها مع الغرباء. طول الوقت كانت بتحاول تظهر إنها قادرة تتصرف، وإن كل حاجة تحت السيطرة. لكن التعب كان أكبر من قدرتها على إخفاء مشاعرها.

قالت هو تعبان بقاله فترة، والدكاترة قالوا إنه محتاج فحص مهم. المستشفى اللي عندنا مش عندها الإمكانيات المطلوبة، ولازم نلحق الموعد علشان نعرف نبدأ العلاج المناسب. حاولت تبتسم، لكن ابتسامتها كانت باهتة. إن شاء الله خير. الشيخ راشد فضل باصص لها للحظة. وإنتِ شغالة فين؟

ممرضة في مستشفى صغير هنا في المدينة. وسافرتِ لوحدك؟ إيما هزت راسها. أيوه. أبويا هيسافر معايا بعد ما نوصل، أخويا هيساعدني في نقله من المطار للمستشفى. كانت بتتكلم وهي بتحاول تلم الورق اللي اتبعثر في حضنها. وفجأة، وقفت عن الكلام.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
AA

Abdallah Al Hawe موثّق ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
11مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان

جوازة الصعيد روايات

جوازة الصعيد

في دوار كبير في الصعيد كانت تعيش عائلة الحاج مختار في صباح يوم جديد طرق باب الدواى فتح الب…

Abdallah Al Hawe 0.0 43 دقائق
رخصه مرور روايات

رخصه مرور

رخصه مرور روايات_مشيره_محمد فضلت سايقة الموتوسيكل بأقصى سرعة تسمح بيها الطريق وأنا مشغلة ا…

Abdallah Al Hawe 0.0 18 دقائق