نا.مت علي كتف اخ.طر راجل في المدينه

نُشر منذ 3 أيام
حفظ
غلاف المقال

كانت بتتكلم وهي بتحاول تلم الورق اللي اتبعثر في حضنها. وفجأة، وقفت عن الكلام. حسّت إن دموعها قربت تنزل، فعضت على شفايفها وحاولت تسيطر على نفسها. مكانتش عايزة تبكي قدام حد غريب. خصوصًا الراجل اللي كانت من شوية نايمة على كتفه من غير ما تعرف حتى اسمه.

الشيخ راشد لاحظ إنها بتحاول تمنع دموعها. لكنه موجهش لها أسئلة زيادة. قال بهدوء ربنا يشفيه. الكلمتين كانوا بسيطين، لكن إيما رفعت عينيها له باستغراب. مكنتش متوقعة منه الدعوة دي. ابتسمت ابتسامة صغيرة وقالت شكرًا لحضرتك. وبعدها رجعت تبص من الشباك، وهي بتحاول تقنع نفسها إنها لازم تكون قوية.

أما الشيخ راشد، ففضل ساكت لبقية الرحلة تقريبًا. لكن كلام البنت فضل في باله. ممرضة بتشتغل ورديات متواصلة، وبنت بتحاول تنقذ أبوها، ومسافرة بتذكرة رخيصة لأنها مش قادرة تتحمل مصاريف أكتر. حاجات بسيطة، لكنها كانت كفاية تخليه يفكر في حياتها.

كان يقدر يسألها عن تفاصيل أكتر. كان يقدر يعرض عليها المساعدة فورًا. لكنه مكنش عايز يحطها في موقف محرج، ولا يخليها تحس إنها مدينة له بحاجة. فقرر يستنى. قبل هبوط الطيارة بحوالي عشرين دقيقة، الشيخ راشد فتح موبايله وبعت رسالة قصيرة لرئيس فريق الحراسة الخاص بيه.

الرسالة كانت واضحة ومختصرة عايز أعرف الإجراءات الطبية المطلوبة لمريض اسمه وبعدها أضاف اسم المستشفى اللي ظهر على الورقة، وطلب من مساعده يتأكد من المعلومات من خلال القنوات الرسمية، من غير ما يتدخل في خصوصية البنت أو يسبب لها أي مشكلة.

رئيس فريق الحراسة رد بسرعة حاضر يا سيدي. الشيخ راشد قفل الموبايل، وبص ناحية إيما. كانت بتراجع الأوراق الطبية للمرة الأخيرة، وبتتأكد إن كل التحاليل موجودة. وشها كان لسه مرهق، لكنها بقت أهدى شوية بعد ما نامت.

وقبل ما الطيارة تهبط، التفتت له وقالت أنا عارفة إني اعتذرت كتير، بس فعلًا شكرًا إن حضرتك اتعاملت معايا بالشكل ده. بصلها الشيخ راشد وقال متشغليش بالك بالموضوع. وبعد لحظة صمت، أضاف اهتمي بأبوكي، ده أهم شيء دلوقتي.

إيما ابتسمت، وقالت هو أغلى حاجة عندي في الدنيا. الشيخ راشد ماردش. لكنه فضل فاكر الجملة دي. هو أغلى حاجة عندي في الدنيا. كان عنده فلوس كتير، وبيوت وشركات وممتلكات، لكنه من زمان مبقاش يسمع حد بيتكلم عن شخص بالطريقة دي.

معظم الناس اللي حواليه كانوا بيتكلموا عن مصالحهم، وعن الصفقات، وعن المكاسب والخسائر. أما البنت دي، فكل اللي كانت بتفكر فيه هو أبوها. ولما الطيارة هبطت أخيرًا، إيما قامت بسرعة، وبدأت تجهز شنطتها. اعتذرت له مرة أخيرة، وبعدها نزلت من الطيارة وهي بتجري تقريبًا ناحية صالة الوصول.

كانت عايزة تلحق أخوها، وتنقل أبوها للمستشفى، وتبدأ الإجراءات قبل ما يفوت الموعد. الشيخ راشد تابعها بعينيه لثواني، وبعدها قام من مكانه. واحد من الحارسين قرب منه وسأله العربية جاهزة يا سيدي. الشيخ راشد أومأ برأسه. وقبل ما يتحرك، قال وصلتكم أي معلومات عن المستشفى؟

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
AA

Abdallah Al Hawe موثّق ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
11مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان

جوازة الصعيد روايات

جوازة الصعيد

في دوار كبير في الصعيد كانت تعيش عائلة الحاج مختار في صباح يوم جديد طرق باب الدواى فتح الب…

Abdallah Al Hawe 0.0 43 دقائق
رخصه مرور روايات

رخصه مرور

رخصه مرور روايات_مشيره_محمد فضلت سايقة الموتوسيكل بأقصى سرعة تسمح بيها الطريق وأنا مشغلة ا…

Abdallah Al Hawe 0.0 18 دقائق