نا.مت علي كتف اخ.طر راجل في المدينه

نُشر منذ 4 أيام
حفظ
غلاف المقال

هنبلغ حضرتك أول ما نعرف التفاصيل. الشيخ راشد قال بحسم من غير ما حد يضايق البنت أو يخليها تحس إن في حد بيراقبها. أنا عايز أعرف بس إيه المساعدة اللي ممكن تتقدم بشكل صحيح. أمرك يا سيدي.

وبعدها خرج الشيخ راشد من المطار، وركب عربيته الفاخرة، وانطلق ناحية الفندق اللي كان المفروض يقيم فيه قبل اجتماع اليوم التالي. لكن الموضوع بالنسبة له مكنش مجرد موقف عابر على الطيارة. كان في حاجة جواه بتقوله إن البنت دي محتاجة مساعدة حقيقية، وإنه لو يقدر يخفف عنها جزء من الحمل اللي شايلته، يبقى لازم يعمل كده.

من غير ضجة. ومن غير ما يطلب منها أي مقابل. في الناحية التانية، كانت إيما وصلت للمستشفى المتخصص، وهناك قابلت أخوها اللي كان مستنيها. أول ما شافته، سألها بسرعة إنتِ كويسة؟ شكلك تعبان جدًا! إيما حاولت تبتسم. أنا كويسة. المهم نلحق نخلص إجراءات بابا.

دخلوا المستشفى، وبدأوا يسألوا عن الموعد، ويقدموا التقارير الطبية، ويشرحوا حالة أبوها للفريق المختص. بعد مراجعة الأوراق، الموظف أكد لهم إن الفحص ممكن يتم في الموعد المحدد، لكن في إجراءات مالية وإدارية لازم تكتمل قبل البدء. إيما حسّت بالتوتر مرة تانية.

كانت حاطة كل اللي معاها في حسابها، ومستعدة تدفع اللي تقدر عليه، لكنها عارفة إن تكاليف الفحص والعلاج ممكن تكون أكبر من إمكانياتها. سألت الموظف ممكن أعرف المبلغ المطلوب علشان نبدأ؟ ولو مش هقدر أدفعه كله دلوقتي، هل في نظام تقسيط أو مساعدة للمرضى؟

الموظف شرح لها الإجراءات، واداها قائمة بالمصاريف المتوقعة. إيما بصت للأرقام، وحست إن قلبها وقع منها. كانت لسه محتاجة تدفع تكاليف الفحوصات الإضافية، ومصاريف الإقامة، والأدوية اللي ممكن يحتاجها أبوها. خرجت من المكتب وهي حاسة إن الطريق قدامها طويل جدًا. قعدت على كرسي في الطرقة، وفتحت محفظتها.

فضلت تعد الفلوس اللي معاها مرة ورا مرة، كأنها بتحاول تلاقي مبلغ نسيته في جيب أو بين الأوراق. لكن مفيش حاجة اتغيرت. أخوها قعد جنبها وقال متقلقيش، هنحاول ندبرها. أنا هكلم كام حد أعرفهم، ويمكن نلاقي حل.

إيما هزت راسها، لكنها كانت عارفة إنهم حاولوا قبل كده، وإن الخيارات المتاحة قليلة. أنا خاېفة يا أحمد. كانت أول مرة تعترف بخۏفها بالشكل ده. خاېفة إننا نتأخر، وخاېفة إن الفلوس متكفيش، وخاېفة يحصل له حاجة وأنا مش قادرة أعمل له أي حاجة.

أخوها مسك إيديها وقال إنتِ عملتي كل اللي تقدري عليه. متحمليش نفسك فوق طاقتها. لكن إيما كانت بتفكر في أبوها، وفي كل مرة كان بيشتغل فيها وهو تعبان علشان يوفر لها مصاريف الدراسة، وفي كل مرة كان بيخبي عنها إنه محتاج حاجة علشان ميتعبهاش.

كانت نفسها تقدر ترد له ولو جزء بسيط من اللي عمله علشانها. وفي نفس الوقت، كان عندها إحساس إن الوقت بيجري أسرع منها. في صباح اليوم التالي، وصلت إيما المستشفى بدري جدًا. كانت نامت ساعات قليلة على كرسي في غرفة الانتظار، وصحت كل شوية علشان تطمن على أبوها.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
AA

Abdallah Al Hawe موثّق ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
13مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان

جوازة الصعيد روايات

جوازة الصعيد

في دوار كبير في الصعيد كانت تعيش عائلة الحاج مختار في صباح يوم جديد طرق باب الدواى فتح الب…

Abdallah Al Hawe 0.0 43 دقائق
رخصه مرور روايات

رخصه مرور

رخصه مرور روايات_مشيره_محمد فضلت سايقة الموتوسيكل بأقصى سرعة تسمح بيها الطريق وأنا مشغلة ا…

Abdallah Al Hawe 0.0 18 دقائق