غمض عينيه. كريم قال لي إنها دــ,,ـــــادثة، وإن فتح الملفات هيضيع الشركة ويضيّعنا كلنا. أنا صدقته... أو يمكن اخترت أصدقه. وإنت لما قررت تجوزني له، كنت عارف إنه ضغط على يوسف؟ ما كنتش أعرف كل التفاصيل. هزيت راسي ببطء.
حتى لو ما كنتش عارف كل حاجة، إنت عرفت إن كريم بيضغط عليا، وسمعته وهو بيهددني، وسكت. إنت ما كنتش محتاج تعرف كل جرائمه عشان تعرف إنك بتسلّم بنتك لراجل بيخوفها. لأول مرة، شفت أبويا من غير الغضب اللي كنت بخاف منه طول عمري.
شفت راجلًا كبيرًا، متمسكًا بعالمه لدرجة إنه ما انتبهش إنه بيخسر أولاده واحدًا وراء التاني. مد إيده ناحيتي. ارجعي معايا. هنصلح كل حاجة. هنلغي الجوازة، وهديكي حقك، وكل اللي إنتِ عايزاه. بصيت لإيده، لكني ما مسكتهاش. أنا مش عايزة فلوس مقابل إني أسامحك.
ومش عايزة اعتذار يرجعني لنفس البيت اللي هربت منه. دموعه نزلت. يعني مش هتسامحيني؟ قلت أنا لسه بنتك، حتى لو مش قادرة أسامحك دلوقتي. لكن كوني بنتك مش معناه إنك تملك حياتي. وقفت. الحقيقة هتظهر، يا بابا.
لو إنت بريء من اللي حصل ليوسف، خليك أول واحد يساعد في كشفها. ولو كنت غلطان، لازم تتحمل مسؤولية غلطك. خرجت من القاعة وأنا حاسة بألم كبير، لكن لأول مرة ما كنتش حاسة بالذنب. ما كنتش مسؤولة عن إصلاح أبي.
وما كنتش مسؤولة عن إنقاذ اسم العيلة على حساب نفسي. 7. كريم البدري يرتكب الغلطة اللي أنهت كل شيء كريم ما استناش التحقيق يوصل له. في الليلة اللي بعد مقابلتي لأبويا، وصلني اتصال من رقم مجهول. صوت كريم كان واضحًا من أول كلمة.
مساء الخير يا إيلينا. إيديا بردت. عايز إيه؟ عايزك تبطلي لعب العيال ده. أبوكي تعبان، والشركة كلها على وشك الانهيار بسببك. الشركة مش شركتي، وأنا ما عملتش حاجة غير إني طلبت حقي. ضحك. حقك؟ إنتِ فاكرة إنك تقدري تقفي قدامي؟ أنا أقدر أخلي كل واحد ساعدك يندم.
سمعت صوت باب بيتقفل في الخلفية. وبعدين قال عندي عرض أخير. ترجعي مصر، وتوقّعي التنازل عن حصة يوسف، ونقفل الموضوع. وإلا كل حاجة هتطلع للناس، بما فيها اختفاؤك وهويتك المزيفة. قلت أنا مش خايفة من إن الناس تعرف إني هربت من جوازة بالإكراه. سكت للحظة. يبقى إنتِ اخترتي الطريق الصعب.
وقفل. أبلغت المحامي فورًا، وسلّمناه تفاصيل المكالمة. وبناءً على تهديداته والأدلة اللي كانت موجودة بالفعل، تم توثيق الاتصال وضمّه لملف القضية وفق الإجراءات القانونية. بعدها بيومين، كريم حاول يعمل آخر حركة. بعت مستندًا مزورًا إلى الجهة المسؤولة عن تسجيل حصة يوسف، مدعيًا إن إيلينا تنازلت عنها قبل سفرها.
لكن المحامي كان مستعدًا. قدّم النسخة الأصلية من الوصية، وسجلات التوقيع، وشهادة الشخص اللي استلم المستندات من يوسف، وطلب فحصًا فنيًا للمحرر الجديد. النتيجة الأولية كشفت اختلافات واضحة في التوقيع، وبيانات إلكترونية لا تتفق مع التاريخ المكتوب على المستند.



النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.