هربت من فرحها لورشة عصابة

نُشر منذ يومين
حفظ
غلاف المقال

لكنه ما كانش متوقع إن كريم هيوصل للمرحلة دي. وأنا مش جاية أطلب منك تسامحي حد. أنا بس مش عايزة الأوراق دي تختفي تاني. سلّمنا الصندوق للمحامي، واتضافت المستندات الجديدة لملف القضية. وبعد مراجعة إضافية، اتضح إن فيكتور كان قد ساعد كريم في استخدام شركات وسيطة لإخفاء بعض التحويلات، وإن أحد المسؤولين عن صيانة العربية كان على اتصال مباشر برجال كريم قبل الدــ,,ـــــادثة.

الأدلة الجديدة دعمت النتائج اللي وصلت لها التحقيقات السابقة، وساعدت في إغلاق جزء من الأسئلة اللي فضلت معلقة حول الأيام الأخيرة من حياة يوسف. أما ماريا، فوافقت تشهد بكل اللي تعرفه، رغم إن شهادتها كانت هتسيء لسمعة عيلتها.

قبل ما تمشي، وقفت قدامي وقالت أخويا كان فاكر إن حماية العيلة معناها إنه يخبي الحقيقة. إنتِ أثبتي إن العيلة الحقيقية هي اللي تقدر تواجه الحقيقة حتى لو وجعتها. ما عرفت أرد، لكنني شكرتها. بعد خروجها، دانتي وقف جنبي. عارفة إيه أغرب حاجة في كل اللي حصل؟

إيه؟ إنك دخلتي ورشتي عشان تختفي، وفي الآخر بقيتي الشخص اللي ساعدنا نكشف أسرار ناس كانت مستخبية من سنين. ابتسمت. يمكن كنت محتاجة أختفي شوية عشان أعرف أنا مين. هز راسه. ويمكن دي أول مرة تظهري فيها فعلًا. 11.

الاختيار الأخير في آخر يوم من السنة، دانتي دعاني للعشاء في مطعم صغير بعيد عن الأماكن اللي بيروحها رجال الأعمال. ما كانش فيه حراس واقفين عند الباب، ولا ناس بتقوم من مكانها أول ما يدخل.

كان فيه ترابيزة جنب الشباك، وشمعتان، وهدوء غريب على راجل حياته كلها مليانة ضوضاء. بعد العشاء، أخرج من جيبه مفتاحًا صغيرًا. حطه قدامي. ده مفتاح المكتب الجديد في الورشة. هتديري قسم الترميم بنفسك من أول الشهر الجاي.

بصيتله بدهشة. إنت بتثق فيا للدرجة دي؟ أنا بثق في شغلك. والثقة في الناس بتبدأ لما تديهم فرصة يثبتوا نفسهم، مش لما تطلب منهم يفضلوا تحت عينك طول الوقت. مسكت المفتاح. كان صغيرًا جدًا، لكنه بالنسبة لي كان أثمن من كل المجوهرات اللي اتقدمت لي في ليلة فرحي اللي ما حصلش.

دانتي سكت شوية، وبعدها قال وفيه سؤال تاني، لو تسمحيلي أسأله. قلبي دق أسرع. اتفضل. إنتِ عايزة تفضلي في حياتي؟ بصيتله. كان السؤال بسيطًا، لكنه مختلف عن كل الأسئلة اللي اتسألتها طول عمري. ما كانش بيسألني إذا كنت هسمع كلامه. ولا إذا كنت هسيب شغلي.

ولا إذا كنت هغير نفسي عشان أكون مناسبة له. كان بيسألني إذا كنت عايزة. قلت أيوه. بس مش عايزة أبقى مسؤولة عن سعادتك، ولا إنت تبقى مسؤول عن سعادتي. ابتسم. اتفاق ممتاز. ومش عايزة أسرار. وأنا كمان. ومش عايزة حد يقرر عني.

مد إيده فوق الترابيزة، لكنه ما مسكش إيدي غير لما أنا قربتها منه. يبقى اتفقنا. ما كانش فيه وعد أبدي، ولا إعلان حب مبالغ فيه، ولا كلام عن إن راجلًا واحدًا أنقذني من العالم كله.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
AA

Abdallah Al Hawe موثّق ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
15مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان

جوازة الصعيد روايات

جوازة الصعيد

في دوار كبير في الصعيد كانت تعيش عائلة الحاج مختار في صباح يوم جديد طرق باب الدواى فتح الب…

Abdallah Al Hawe 0.0 43 دقائق
رخصه مرور روايات

رخصه مرور

رخصه مرور روايات_مشيره_محمد فضلت سايقة الموتوسيكل بأقصى سرعة تسمح بيها الطريق وأنا مشغلة ا…

Abdallah Al Hawe 0.0 18 دقائق