ضحكت. مفيش أي مشكلة. دانتي أشار للمــ,,ـــــوتور. أهو، أخيرًا حاجة في حياتنا طلعت من غير أسرار. ضحكت أكتر. وبعدين أخرجت من جيبي صورة صغيرة ليوسف، وحطيتها فوق المكتب. ما كنتش محتاجة أخبيها. ما كنتش محتاجة أغير اسمي. وما كنتش محتاجة أقنع أي حد إني أستحق أعيش.
أنا إيلينا رشاد. البنت اللي هربت من فرح اتفرض عليها، وقصت شعرها عشان تقدر تبدأ من جديد، وعاشت سبع شهور باسم آدم، واكتشفت إن أخوها الراحل ساب لها أكتر من ميراث. ساب لها الحقيقة. وساب لها فرصة تختار.
أما دانتي موريتي، الرجل اللي كان الجميع بيخافوا منه، فما كانش البطل اللي أنقذني من كل شيء. كان الرجل اللي وقف جنبي، وساب لي المساحة عشان أنقذ نفسي بنفسي. وفي النهاية، ما رجعتش لحياتي القديمة، وما قضيتش عمري كله هاربة منها.
بنيت حياة جديدة، فيها شغلي، وقراراتي، والناس اللي اخترت أثق فيهم، والحب اللي ما طلبش مني أختفي عشان أستحقه. لأن أصعب انتصار مش إنك تهزم الناس اللي حاولوا يتحكموا في حياتك... أصعب انتصار إنك تعيش حياتك من غير ما تفضل طول الوقت بتثبت لهم إنك نجوت.
وفي ليلة هادية، وأنا بقفل باب الورشة، دانتي ناداني إيلينا! لفيت ناحيته. نعم؟ ابتسم وقال بكرة عندنا عربية جديدة محتاجة شغل. ضحكت، وأخدت منه المفتاح. هكون هنا الساعة تسعة. مشيت ناحية عربيتي، والهواء البارد بيحرّك أطراف شعري القصير. ولأول مرة من سنين، ما بصيتش ورايا. النهاية.



النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.