قريت الرسالة، وقفلت الموبايل من غير ما أرد. مش كل اعتذار محتاج رد. ومش كل نهاية سعيدة معناها إن الناس ترجع لبعض. أحيانًا، النهاية السعيدة إن كل واحد يلاقي مكانه الحقيقي، وإن الأطفال يكبروا من غير ما يشيلوا ذنب الكبار، وإن الحقيقة تظهر مهما اتدفــ,,ـــــنت.
أما الجملة اللي ياسين قالها من عشر سنين، وهو بيرمي الفلوس في وشي خدي الفلوس دي واختفي من حياتي… فكانت آخر مرة في حياتي أسمح فيها له إنه يحدد قيمتي. هو افتكر إنه بكده خلّص مني للأبد.
لكن بعد عشر سنين، اكتشف إن الست اللي طردها كانت هي اللي ربّت ولاده، وحمتهم، وبنت لهم حياة كاملة من غيره. وإن أغلى حاجة خسرها مكنتش الفلوس، ولا الشركة، ولا حتى صورته قدام الناس. كانت عشر سنين من عمر ابنه وبنته، وعمر كامل من الثقة كان ممكن يبنيه معاهم لو اختار يسمع الحقيقة من البداية.
والحقيقة إن مريم كسبت من غير ما ترجع له، وآدم وليلى كسبوا أبًا بدأ يتعلم معنى المسؤولية، وياسين خسر وهم إنه يقدر يشتري كل شيء. انتهت الحكاية، لكن الدرس فضل واضح اللي بيرمي الناس من حياته وقت ما يفتكر إنهم عبء عليه، ممكن يكتشف متأخر إنهم كانوا أغلى حاجة عنده… وإن بعض الفرص لما بتضيع، مفيش فلوس في الدنيا تقدر ترجعها.
“هذه القصة من وحي خيال الكاتب، وأي تشابه بينها وبين الواقع في الأسماء أو الأحداث هو محض صدفة غير مقصودة.”



النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.