التوأم اللي انكرهم المليونير

نُشر منذ أسبوع
حفظ
غلاف المقال

ياسين بص ناحيتهم بضيق في الأول، مستغرب مين اللي قرر يدخل في اللحظة دي بالذات. لكن أول ما الولد رفع عينيه ناحية المسرح، الكوباية اللي في إيد ياسين وقعت على الأرض واتكسرت. الولد كان نسخة منه.

نفس العينين، ونفس شكل الأنف، وحتى نفس الطريقة اللي بيرفع بيها حاجبه لما يستغرب حاجة. والبنت… كانت شبهه بشكل خلّى أكتر من شخص في القاعة يبص للتاني في ذهول. ياسين نزل من على المسرح بسرعة، وشق طريقه وسط الحضور، لحد ما وقف قدام مريم.

وشه كان شاحب، وصوته خرج متقطع مريم؟! بصيتله بهدوء. مساء الخير يا ياسين. مبروك على الجايزة. بص للتوأم، وبعدين رجع بصلي. مين الولدين دول؟ آدم عقد حواجبه وقال تصحيح بسيط يا فندم، إحنا ولد وبنت، مش ولدين.

واحد من رجال الأعمال اللي واقفين قريب منهم كتم ضحكته، لكن ياسين ماخدش باله. كان لسه مركز مع ملامح الطفلين. إنتِ بتعملي إيه هنا؟ وإيه اللي جابك بعد عشر سنين؟! رفعت حاجبي وقلت غريبة! هو مش المفروض إنك مبسوط؟

من كام يوم بس كنت بتقول في التلفزيون إن أكبر ندم في حياتك إنك مخلفتش. اتغير لون وشه. إنتِ بتتكلمي عن إيه؟ ليلى ردت قبل ما أتكلم عن إن حضرتك قلت إن معندكش ولاد. إحنا شفنا اللقاء، على فكرة. أنا كنت عايزة أعرف هو إحنا مش محسوبين ولا إيه؟

القاعة كلها بدأت تسكت تدريجيًا. كاميرات الصحفيين اتوجهت ناحيتنا، والناس اللي كانت جاية تحتفل بنجاح ياسين بقت واقفة مستنية تعرف إيه اللي بيحصل. ياسين حاول يستعيد سيطرته، وقال بصوت واطي وغاضب مريم، مش هنا. تعالي نتكلم في مكتبي. قلتله ليه؟

مش إنت اللي قلت قدام ملايين الناس إنك محروم من الأطفال؟ أهو إحنا جينا نخفف عنك الحرمان! بعض الحضور مقدروش يمنعوا نفسهم من الضحك، لكن ياسين كان على وشه غضب مرعب. مسك دراعى محاولًا يبعدني عن التوأم. آدم اتحرك فورًا ووقف بيني وبينه.

لو سمحت، متلمسش ماما. ياسين بصله بحدة. إنت فاهم إنت بتكلم مين؟ آدم رد بثبات أيوه. بكلم الراجل اللي قال إنه معندوش ولاد، وبعدين اتعصب لما ولاده ظهروا قدامه. في اللحظة دي، سمعت صوت خطوات سريعة جاية من ناحية المسرح.

كانت والدته، سوسن هانم، اللي وصلت بعدما لاحظت التجمع. أول ما شافتني، وشها اتقلب. إنتِ؟! إنتِ إيه اللي رجعك هنا؟ مش كفاية اللي عملتيه زمان؟! بصيتلها وابتسمت ابتسامة صغيرة. مساء الخير يا طنط سوسن. لسه زي ما إنتِ، أول ما تشوفي حد بتحاولي تخوفيه قبل ما تسمعيه.

وبعدين أشرت للتوأم. على فكرة، دول أحفادك. سوسن هانم بصت للطفلين، ولأول مرة في حياتها تقريبًا، الكلام وقف في زورها. لكنها سرعان ما لمّت نفسها، وقالت أي كلام! ممكن أي واحدة تجيب طفلين شبه أي حد وتيجي تبتزّه! نادين، المحامية بتاعتي، كانت واقفة على بُعد خطوات، ومعاها ملف أسود.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
AA

Abdallah Al Hawe موثّق ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
13مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان

جوازة الصعيد روايات

جوازة الصعيد

في دوار كبير في الصعيد كانت تعيش عائلة الحاج مختار في صباح يوم جديد طرق باب الدواى فتح الب…

Abdallah Al Hawe 0.0 43 دقائق
رخصه مرور روايات

رخصه مرور

رخصه مرور روايات_مشيره_محمد فضلت سايقة الموتوسيكل بأقصى سرعة تسمح بيها الطريق وأنا مشغلة ا…

Abdallah Al Hawe 0.0 18 دقائق