لكن بدل ما يوجّه كلامه ليا، بصّ لدانيال وقال بهدوء مخيف كنت عارف إنك هتظهر في يوم من الأيام. وبعدين حوّل نظره ناحيتي وأضاف بس واضح إنك لسه متعرفيش الحقيقة كاملة يا كلير. مد إيده، وطلع صورة تالتة من جيبه.
الصورة كانت ليا أنا، من عشرين سنة، واقفة جنب فريق الرينجرز قبل العملية مباشرة. وفي الخلفية، كان فيه شخص واقف بعيد عن الكاميرا، لابس الزي العسكري. شخص كنت فاكرة إنه مات في نفس العملية. لكن لما شفت وشه بوضوح، فهمت إن السر الحقيقي مكنش في اختفاء دانيال...
السر كان في هوية الشخص اللي كان واقف جنبي طول الوقت، واللي وثقت فيه أكتر من أي حد تاني! يتبع... فضلت ماسكة الصورة، وببص للشخص اللي واقف في الخلفية، وعقلي رافض يصدق اللي عيني شايفاه. كان الرقيب أول إيثان كول.
أقرب شخص ليا في الفريق، والراجل اللي أنقذ حياتي مرتين أثناء خدمتي، واللي اتقال إنه مات في نفس العملية اللي اختفى فيها دانيال. إيثان مكنش مجرد زميل. كان الشخص اللي كنت بثق فيه لما كل حاجة حوالينا كانت بتنهار، واللي كان عارف عني تفاصيل محدش غيره يعرفها.
رفعت عيني ناحية مايكل هاريس وقلت إنت عايز تقنعني إن إيثان كان عايش هو كمان؟ مايكل مردش فورًا. بصّ لدانيال، وبعدها رجع بصّلي. أنا مش بحاول أقنعك بحاجة. أنا بقولك إن التقرير اللي اتقدم بعد العملية مكانش بيحكي كل الحقيقة.
دانيال ضرب بإيده على المكتب وقال بغضب كفاية لف ودوران يا مايكل! إحنا ضيعنا عشرين سنة بسبب الأكاذيب دي. قولها الحقيقة! مايكل فضل ساكت لثواني، وبعدها سحب كرسي وقعد. إيثان كان مسؤول عن جزء من الاتصالات أثناء العملية.
قبل ما الاتصال ينقطع، وصلتنا إشارة إن فيه معلومات اتسربت، وإن الفريق بتاعكم بقى مكشوف. بصّيتله بذهول. إنت كنت موجود في غرفة المتابعة وقتها. إزاي وافقت على التقرير اللي قال إن مفيش أي تسريب؟ رد بصوت متعب لأن الأدلة اللي وصلتني وقتها كانت بتشير إن إيثان هو المسؤول عن التسريب.
حسّيت بالغضب بيغلي جوايا. إيثان؟! إنت بتتكلم عن الراجل اللي رجع للموقع عشان ينقذ اتنين من جنودي، بعد ما كان ممكن ينسحب ويضمن سلامته؟! مايكل هز راسه. عارف إنك كنتِ بتثقي فيه. لكن الثقة مش دليل براءة، زي ما الاتهام مش دليل إدانة.
دانيال وقف فجأة. الأدلة اللي وصلتلك كانت مزورة! الصمت ملأ الغرفة. بصّيت لدانيال وسألته إنت متأكد؟ فتح الملف الأسود، وطلع ورقة عليها توقيعات وأرقام مرجعية. دي نسخة من سجل الاتصالات الأصلي. الرسالة اللي اتقال إنها خرجت من جهاز إيثان، اتبعتت بعد ما الجهاز بتاعه اتعطل، وبعد ما تم تسجيل وجوده في مكان تاني.
أخدت الورقة وبدأت أراجعها. كنت بعرف أقرأ سجلات العمليات، وأميّز بين التوقيتات الصحيحة والأخطاء اللي ممكن تغيّر معنى الحدث كله. وبعد دقائق، رفعت عيني. البيانات دي محتاجة فحص رسمي. لكنها فعلًا بتثير أسئلة خطيرة. مايكل تنهد وقال وده بالضبط السبب اللي خلاني أطلب مراجعة شركة وايتمور وقتها.



النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.