انت متأكد من اللي بتعمله

نُشر منذ 16 ساعة
حفظ
غلاف المقال

أول ما دخلت، نوح جري ناحيتي. ماما، أنا افتكرت حاجة تانية! قعدت قدامه وقلت احكيلي يا حبيبي، براحتك. قال إنه يوم ما جرانت كلمه قدام المدرسة، كان فيه راجل واقف بعيد شوية، بيبص عليهم. وبعد ما جرانت مشي، الراجل قرب من نوح وقاله لو أمك سألتك عن اللي حصل النهارده، قولها إنك قابلت جاركم بالصدفة.

نوح وقتها مكنش فهم إن فيه حاجة غريبة، لكنه افتكر الجملة لما شاف الصورة. سألته تقدر توصفلي الراجل ده؟ وصفلي رجل طويل، شعره رمادي، وكان لابس خاتم فضي في إيده اليمين. فتحت صورة مايكل على الموبايل، وورّيتهاله. نوح هز راسه.

مش هو. وبعدين فتحت صورة دانيال. ولا ده. بدأت أعرض عليه الصور القديمة اللي كانت موجودة في الملف، واحدة ورا التانية. وفجأة، وقف عند صورة معينة. وأشار للشخص اللي واقف جنب جرانت في الصورة القديمة. ماما... هو ده! قربت الصورة من عيني. كان إيثان كول.

لكن ده مستحيل يكون دليل كافي إنه الشخص اللي شافه نوح، لأن الصورة قديمة، ومكنتش بتوضح ملامحه الحالية. ومع ذلك، فيه حاجة في الصورة شدت انتباهي. إيثان كان لابس خاتم فضي في إيده اليمين. نفس الوصف اللي قاله نوح.

قعدت على الكرسي ببطء، وحاولت أستوعب الاحتمال اللي بدأ يتشكل في دماغي. لو إيثان لسه عايش، ولو هو الشخص اللي كان بيتواصل مع جرانت، يبقى لازم نعرف هل كان بيحاول يساعدنا، ولا كان جزءًا من المشكلة من البداية.

لكن قبل ما أقدر أشارك أي حد بالاستنتاج ده، وصلني إشعار جديد على الموبايل. رسالة من الرقم المجهول نفسه. المرة دي مكنش فيها صورة. كان فيها عنوان محطة القطار القديمة، ورقم خزانة محدد، ومعاه جملة واحدة لو عايزة تعرفي مين خان فريقك، افتحي الخزانة قبل الساعة السادسة مساءً.

لكن خدي بالك... الشخص اللي هتلاقي اسمه في أول صفحة هو آخر شخص تتوقعيه. بصّيت للساعة. كانت الساعة 315 عصرًا. قدامي أقل من ثلاث ساعات. لكن المرة دي، مش هتحرك لوحدي، ومش هسمح لأي حد يجرّني لمواجهة مجهولة.

اتصلت بالجهة المختصة، وشرحت لهم التهديدات والمستندات اللي ظهرت، وطلبت إرشادًا رسميًا قبل التوجه للمكان. وبعد ما أنهيت المكالمة، فتحت الملف القديم مرة أخيرة. في أول صفحة من سجل الفريق، كان فيه اسم واحد مكتوب بخط إيدي من عشرين سنة. اسم الشخص اللي كنت بوثق فيه أكتر من نفسي.

كلير بينيت. وتحت اسمي مباشرة، كانت فيه ملاحظة بخط مختلف تمت مراجعة إفادة القائدة قبل اعتماد التقرير النهائي. لكن التوقيع الموجود جنب الملاحظة لم يكن توقيع مايكل هاريس. كان توقيع إيثان كول. ولأول مرة، بدأت أشك إن الشخص اللي قضيت عشرين سنة بحاول أثبت براءته.

.. ممكن يكون عارف عن اللي حصل أكتر بكتير مما قاله لأي حد. يتبع... النهاية فضلت باصة لتوقيع إيثان كول، وأنا بحاول أستوعب إزاي اسم الشخص اللي كنت بثق فيه ظهر في مستند بالشكل ده. لكن المرة دي، قررت إني مش هسمح للماضي إنه يتحكم في قراراتي.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
AA

Abdallah Al Hawe موثّق ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
15مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان

جوازة الصعيد روايات

جوازة الصعيد

في دوار كبير في الصعيد كانت تعيش عائلة الحاج مختار في صباح يوم جديد طرق باب الدواى فتح الب…

Abdallah Al Hawe 0.0 43 دقائق
رخصه مرور روايات

رخصه مرور

رخصه مرور روايات_مشيره_محمد فضلت سايقة الموتوسيكل بأقصى سرعة تسمح بيها الطريق وأنا مشغلة ا…

Abdallah Al Hawe 0.0 18 دقائق