انت متأكد من اللي بتعمله

نُشر منذ 17 ساعة
حفظ
غلاف المقال

دانيال فهم الأسئلة اللي بتدور في دماغي، وقال أنا اختفيت لأن حد بعتلي تحذير واضح إن حياتي في خطر، وإن أي محاولة للرجوع هتعرّض ناس تانية للخطر. مكنش عندي طريقة أتأكد مين اللي أقدر أثق فيه، ففضلت بعيد لحد ما لقيت دليل حقيقي.

وليه رجعت دلوقتي؟ سكت طويلًا. وبعدين دفع ناحيتي صورة قديمة. الصورة كانت لجرانت وهو أصغر سنًا، واقف قدام مبنى إداري، وبجانبه رجل تاني. الرجل التاني كان العقيد مايكل هاريس. لكن اللي خلاني أتجمد مكاني، مكنش وجود مايكل في الصورة. كان التاريخ المكتوب على ظهرها.

الصورة اتاخدت بعد التاريخ اللي اتقال إن دانيال مات فيه بأسبوعين. يعني حد من الأشخاص اللي ارتبطوا بالقضية كان لسه بيتواصل مع جرانت بعد العملية. وفجأة، رنّ تليفوني. كان رقم السيدة ميلر. رديت بسرعة. ألو، خير؟ نوح كويس؟ صوتها كان مرتعشًا. كلير، نوح بخير، هو معايا في البيت.

بس فيه عربية سودا وقفت قدام بيتك، ونزل منها راجل بيسأل عنك. ولما قلتله إنك مش موجودة، سلّمني ظرف وقاللي أديهولك أول ما ترجعي. حسّيت بقبضة قوية في صدري. خلي نوح جوا، ومتخليش الراجل يقرب منه. وأنا هتصرف. قفلت المكالمة وبصّيت لدانيال. حد بعتلي ظرف تاني.

دانيال قام من مكانه، وملامحه اتغيرت تمامًا. كلير، لازم تمشي من هنا فورًا. لو الشخص ده عرف إنك قابلتيني، يبقى إحنا فقدنا ميزة مهمة جدًا. جمعت الأوراق بسرعة، لكن قبل ما أخرج، دانيال مسكني من غير ما يمنعني من الحركة، وقال اسمعيني كويس.

متثقيش في أي حد يقولك إنه بيحاول يحميكي، حتى لو كان من الناس اللي خدموا معاكي. بصّيتله بحدة. إنت تقصد مين؟ لكنه مردش. بدلًا من كده، طلع من جيبه مفتاحًا صغيرًا، وحطه في إيدي. ده مفتاح خزانة مستندات في محطة القطار القديمة.

جواها النسخة الوحيدة من الدليل اللي ممكن يثبت مين كان مسؤول عن اللي حصل. سألته وليه مديتني المفتاح دلوقتي؟ رد بصوت مليان خوف لأن الليلة اللي اختفيت فيها، أنا مكنتش لوحدي. كان فيه شخص تالت معانا، شخص الكل اعتقد إنه مات... والشخص ده هو اللي بعتلك الصورة.

قبل ما أقدر أسأله عن أي تفاصيل، سمعنا صوت باب بيتقفل بعنف في آخر الممر. دانيال لفّ ناحية الصوت، ووشه شحب. وبعدين همس مستحيل... هو وصل لهنا إزاي؟ ظهر ظل راجل عند مدخل المكتب. سمعت صوت خطوات بطيئة بتقرب، وبعدها صوتًا أعرفه كويس، صوتًا كنت بسمعه في الاجتماعات الرسمية من سنين طويلة.

صباح الخير يا كولونيل بينيت. خرج الراجل من الظل. كان العقيد مايكل هاريس. لكن بدل ما يوجّه كلامه ليا، بصّ لدانيال وقال بهدوء مخيف كنت عارف إنك هتظهر في يوم من الأيام. وبعدين حوّل نظره ناحيتي وأضاف بس واضح إنك لسه متعرفيش الحقيقة كاملة يا كلير.

مد إيده، وطلع صورة تالتة من جيبه. الصورة كانت ليا أنا، من عشرين سنة، واقفة جنب فريق الرينجرز قبل العملية مباشرة. وفي الخلفية، كان فيه شخص واقف بعيد عن الكاميرا، لابس الزي العسكري. شخص كنت فاكرة إنه مات في نفس العملية.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
AA

Abdallah Al Hawe موثّق ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
15مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان

جوازة الصعيد روايات

جوازة الصعيد

في دوار كبير في الصعيد كانت تعيش عائلة الحاج مختار في صباح يوم جديد طرق باب الدواى فتح الب…

Abdallah Al Hawe 0.0 43 دقائق
رخصه مرور روايات

رخصه مرور

رخصه مرور روايات_مشيره_محمد فضلت سايقة الموتوسيكل بأقصى سرعة تسمح بيها الطريق وأنا مشغلة ا…

Abdallah Al Hawe 0.0 18 دقائق